عاجل
التربية تعلن أسماء الناجحين في الامتحان التحريري لمسابقة الفئة الثانية
20 مخزناً في المرحلة الأولى من أعمال توسيع سوق الهال في اللاذقية
البدء بتنفيذ مشروع إنارة المحاور الرئيسية في مدينة جبلة باستخدام الطاقة الشمسية

 

الوحدة اونلاين: من جديد يَمثل أمراء (المهلكة العربية المسعدنة) ، التي قال فيها الكاتب الشهيد ناصر السعيد يوماً ، إنها بلاد مسروقة من أهلها ، امام محاكمة ذاتية ، من داخل أسوار العائلة المالكة ،  والتي تجرأت للقيام بها أميرة سعودية ، فضحت جرائم الأمراء ، وارتكاباتهم ، وموبقاتهم ،في كتاب أوعزت بكتابته لكاتبة امريكية ، و قامت بتزويدها بالمعلومات،  والوقائع ، والأرقام  الحقيقية ، التي اطلعت عليها تلك الأميرة ، بحكم قربها من الدائرة الصغيرة في العائلة الحاكمة ، فضائح تكشف أستار آل سعود ،  وتبيّن ما وراء جدرانهم السميكة ، من مشاهد يندى لها جبين الزمان ، ولا قدرة لعاقل على مجرد احتمال التفكير فيها .

الحرام وهو عنوان الكتاب ، الذي جاء بتوقيع الكاتبة الأمريكية جين سيسون ، جاء مليئاً بالمشاهد الصارخة ، والمواقف المقززة ، والارتكابات الفظيعة ، وما جرى ويجري ،يتم تنفيذه تحت عنوان مخاتل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر  .

مجتمع ذكوري لا يعترف بأبسط حقوق المرأة :

تروي الكاتبة على لسان الأميرة السعودية (سلطانة) بأنها ومنذ نعومة أظفارها نشأت غريبة في مجتمع ذكوري ، لا يعترف للمرأة إلا بحق الولادة ، والزواج ، والإنجاب ، ضمن دستة حريم الرجل ، اللواتي يبدلهن ، حسب أهوائه ورغباته ، حيث يجري تزويج الفتاة السعودية ،  وكأنها سلعة تباع وتشترى ، في سوق المصالح ، والأهواء الفردية ، ما جعلها تعيش الأمرّين من البقاء تحت وصاية هذا الوحش المتسلط ، أو الهروب منه إلى حياة سرية ، تمارس فيها بعض أهوائها، وتعبر عن مشاعرها ،  بعيدا عن الأعين ، ولكن الويل ثم الويل من الوقوع في براثن الوشاة فعندها الرجم  ، وقطع الرؤوس ، أو الحبس إلى ما لا نهاية .

أمراء شاذون لا هم لهم غير الجنس والمخدرات :

تروي سلطانة كيف قامت بكشف تصرفات شقيقها الاكبر (علي) الذي كان يمارس الفواحش في ظل سلطة أبيه المطلقة ، وكيف اكتشفت في غرفته أفلاماً خلاعية وصوراً مقززة ، عدا عن زجاجات الخمر ، وحبوب المخدرات ، التي يحصل عليها الأمير الصغير من أصدقائه وشركائه في جلسات المجون ، وكيف قامت هذه الاميرة المصدومة بإيصال هذه الأسرار ، لتقع تحت يد المطاوعية في هيئة الأمر بالمنكر والنهي عن المعروف ، ليقف هؤلاء عند أسوار القصر الأميري ، فلا يستطيعون شيئا أمام حماية الملك لأفراد العائلة المالكة ، ومسارعته للتغطية على ارتكاباتهم ، ليعود هؤلاء المطاوعون لممارسة سلطتهم المطلقة على رقاب الشعب ، ولأبسط الأسباب وأتفهها .

سياحة جنسية في مصر وماليزيا ولندن :

تروي الأميرة كيف كان  أباها يصطحب ابنه في رحلاته المتكررة إلى دول عربية وأخرى آسيوية وحتى أوروبية  لممارسة ما يحلو لهم ، وكيف انها اكتشفت أن الأمير الصغير وبمساعدة بعض أصدقائه،  كان يشتري فتيات صغيرات ، لا يتجاوزن العاشرة من عمرهن ، وبمعرفة ذويهم الفقراء ، فيستغل حاجة الأهل للمال ، ويمارس كل أنواع الفجور ،  و ذلك تحت أسماع الأمراء الكبار ، فيما الأميرات ممنوعات من الاختلاط بالذكور ، وإذا حصل فالويل لمن سولت لها  نفسها ، في مواعدة شاب ، أو لقاء عشيق ، فالأميرة عندها تحبس،  أوتحجز ،  أو تزوج لمن يقفل عليها بالمفتاح ، والعشيق تعيس الحظ ، يرجم تحت أنظار وسمع عامة الناس في الميادين والساحات العامة .

أموال النفط تذهب إلى الجيوب الأميرية فيما الشعب محروم من أبسط حقوقه :

تروي سلطانة في بعض أجزاء الكتاب كيف أن أموال النفط وبعد أن غمرت خيراتها البلاد دون العباد  تذهب إلى فئة قليلة من التجار والشيوخ المتحالفين مع العائلة المالكة ، التي تصرف دون حساب على شراء ما لذ وطاب ، وعلى ما لمع وارتفع ،  في سماء الشهوات ، وكيف ان كل أمير يمتلك أسطولا من السيارات والطائرات الخاصة ، والقصور المتناثرة في أرجاء العالم ،  فيما الشعب السعودي يعيش حد الكفاف ، إلا قلة قليلة تعمل لدى الأمراء وتستفيد من فتات الموائد ،  حالها حال عشرات الموظفين الأجانب ، الذين يؤمون المملكة للعمل كأجراء لدى من لا يعرفون الأرقام الحقيقية التي يملكونها  ، فيتبارون في التفنن بصرف الأموال ، وشراء الغالي والنفيس ، وارسال الطائرات إلى أصقاع العالم ، لإحضار المطربات ، والفرق الموسيقية التي تعزف للأمراء في حفلاتهم التي تشبه قصص ألف ليلة وليلة .

الخادمات في السعودية ملك للرجل يفعل بهن ما يشاء :

لعل أكثر فصول الكتاب إثارة ذلك الجزء المتعلق بالمتاجرة بالفتيات الاسيويات ، تحت اسم العمل في خدمة الأمراء ، وعامة الناس ، وكيف أن الخادمة مملوكة لسيدها يفعل بها ما يشاء ، برغبتها ورغما عنها ، وإلا فإنها ترحل ، أو تحبس ، كحال إحدى الفتيات الآسيويات ، والتي ذهبت للعمل كممرضة في السعودية ، لتكتشف بأنها استحالت أسيرة في حكم رجل متوحش ، اغتصبها مرات كثيرة ، وأوعز لأبنائه باغتصابها ، وعندما حاولت الهرب عن طريق سلطانة ، ثارت ثائرة الأمير ، وحاول بشتى الوسائل ملاحقتها لقتلها لكنها نجت أكثر من مرة من الموت بأعجوبة لتروي قصتها التي كتبت بأحرف حمراء قانية .

 فضح هشاشة نظام الحكم في السعودية :

خلال غزو صدام حسين للكويت ، وبعد تهديده بغزو الممكلة ، أصابت المجتمع السعودي حالة من الهلع ، كان من أثرها قيام عشرات الأمراء ، وأفراد العائلة المالكة بالهرب من المملكة ، إلى القصور الفارهة في عواصم أوروبا ، عندها تبين للسعوديين كم أن نظام الحكم عندهم ضعيف ، وأن الجيوش الجرارة التي يتشدق حكام آل سعود بأنها للدفاع عن المملكة ، ليست إلا جيشا من الورق ، أن الأسلحة التي تبرم صفقاتها بعشرات مليارات الدولارات لاتساوي شيئا أمام جبن العائلة الحاكمة ، التي انغمست في لذائذ الحياة ، ولم تعد تستطيع الوقوف على أقدامها التي اصطكت من الرعب ، فكيف بالدفاع عن المملكة ،  و تروي الأميرة كيف استعان آل سعود بالجيوش الأمريكية ، التي وصلت إلى أراضي المملكة تحت يافطة حمايتها ،من صدام حسين ،  ليتفاجأ الجميع بأن نصف القوات الأمريكية هي من المجندات ، وكيف أن ذلك ولّد ردة فعل عند نساء المملكة ، فقمن بمظاهرة صغيرة في العاصمة الرياض ، للمطالبة بحقهن في قيادة السيارة ، دون الحاجة إلى سائق أو ولي أمر ، ولكن المشاركات في هذه المظاهرة الصغيرة ، تعرضن للملاحقة والأذى من عائلاتهن ، ومن المجتمع الذي يغط  في نوم عميق ، سيستيقظ منه ولو بعد حين ...

 

تمام ضاهر

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش