الوحدة أونلاين: – ازدهار علي-

 رغم تكلفتها المرتفعة ،  إلا أن المراكز الصحية  تُجري  مجاناً  لطاخات عنق الرحم  بهدف إنقاذ حياة السيدات في المرحلة ما قبل السرطانية  و تقديم العلاج لهن  قبل فوات الأوان .

هذا ما دأب عليه برنامج الصحة الإنجابية بمديرية صحة اللاذقية التي تُقيم  سنوياً شهر التوعية حول سرطان عنق الرحم تزامناً مع شهر التوعية عالمياً الذي يقام  في كانون الثاني من كل عام .

و ضمن هذا السياق أقيمت الندوة المركزية العلمية الختامية لشهر التوعية حول الكشف المبكر عن سرطان عنق الرحم  و ذلك بالتنسيق بين  مديرية صحة اللاذقية - برنامج الصحة الإنجابية مع الهيئة العامة لمشفى الأطفال و التوليد .

الدكتورة دجانة محمد مسؤولة دائرة برامج الصحة العامة في مديرية صحة اللاذقية  استهلت أعمال الندوة الختامية المركزية بتقديم  لمحة عن برنامج الصحة الإنجابية و الذي يُصادف التوعية  عالمياً حوله في شهر  كانون الثاني سنوياً إذ تتعدد الأنشطة التثقيفية في المجتمع المحلي و على مستوى المراكز الصحية و المناطق الصحية و على كافة وسائل الإعلام و تختتم أعمال شهر التوعية بعقد ندوة علمية عن سرطان عنق الرحم .

كما نوهت د.محمد بأنه يمكن لأية سيدة متزوجة طلب  خدمة أخذ لطاخة عنق الرحم وهي  متوفرة في جميع المراكز الصحية على مدار العام وبجودة عالية وإتقان وضمن ظروف صحية سليمة و التقيد بإجراءات ضبط العدوى . 

د.وفاء حلوم مسؤولة الصحة الإنجابية بمديرية صحة اللاذقية  ذكرت أن برنامج الصحة الإنجابية في مديرية صحة اللاذقية اعتمد الهيئة العامة لمشفى الأطفال و التوليد كمرجع نهائي للبرنامج و مركز إحالة لمتابعة السيدات اللواتي - على ضوء نتيجة  اللطاخات التي تجرى  لهن في المراكز الصحية  - يتطلب وضعهم المتابعة و العلاج في قسم النسائية بمشفى الأطفال و التوليد. 

و أوضحت د.حلوم أن سرطان عنق الرحم يحتل المرتبة الثانية من حيث نسب إصابة السيدات به و يعد أيضاً المسبب الثاني للأورام و الوفيات  لدى  السيدات  بعد سرطان الثدي الذي يشكل الخطورة الأولى للسيدات.

 إزاء ذلك ، و الحديث للدكتورة حلوم فإن  برامج الصحة الإنجابية أولت برنامجي الكشف المبكر عن سرطان الثدي و عنق الرحم  اهتماماً كبيراً  للكشف المبكر عنهما.

و أشارت د.حلوم إلى تكثيف النشاطات التثقيفية على مستوى المناطق و المراكز الصحية   في شهر الحملة للتوعية حول سرطان عنق الرحم  بهدف  الترويج عن برنامج الكشف المبكر عن سرطان عنق الرحم و تشجيع السيدات لمراجعة المراكز الصحية و أخذ لطاخات  عنق الرحم  لهن ، موضحةً أن برنامج  الكشف عن سرطان عنق الرحم مستمر على مدار السنة  و ليس حصراً خلال شهر الحملة  العالمي للتوعية حوله ، كما أن هذا البرنامج  يتم تنفيذه وفق إستراتيجية عمل تقتضي التقصي عن حالات التبدلات الشاذة في لطاخات عنق الرحم المبكر مما يساهم في حماية  السيدات المتزوجات من الإصابة بجائحة سرطان عنق الرحم  وعلاجها  و صولاً إلى شفائهن قبل فوات الأوان.

و بيّنت  د. حلوم أنه في عام 2017 بلغ عدد لطاخات الذي تم أخذها من السيدات ما يزيد عن 10300 لطاخة  عنق الرحم  و تم الكشف على 28 حالة  شاذة منها وذلك  بعد إجراء التشريح المرضي  مما ساهم في الكشف المبكر عن المرض  و علاج  السيدات من الإصابة الجائحة  بسرطان عنق الرحم .

كما  أشارت د.حلوم إلى  تزايد عدد اللطاخات التي تم أخذها خلال هذا الشهر من الحملة إذ بلغ عددها  990 لطاخة  مقارنة بعدد اللطاخات التي تم أخذها خلال شهر التوعية أيضاً في العام الماضي  إذ بلغ عددها  550 لطاخة عنق الرحم ، ما يدل على التأثير المتزايد لحملة التوعية و التثقيف لهذا العام .

و بيّنت  د. حلوم أن لطاخات عنق الرحم  رغم تكلفتها العالية تُجرى مجاناً  على يد القابلات المُدربات جيداً على هذا الإجراء في كافة المراكز الصحية البالغ  عددها  102  مركز صحي  في اللاذقية.

د.أحمد الفرا – المدير الطبي في  الهيئة العامة لمشفى  الأطفال و التوليد  ألقى محاضرة عن أهمية إجراء اللطاخة  لكل سيدة منجبة للأطفال بعد سن الواحد و العشرين كل ثلاث سنوات و كيفية إجراء اللطاخة  عبر مسح عنق الرحم  إلى جانب مضادات الاستطباب.

د.عنان عجيب - الاختصاصي بأمراض النسائية و جراحتها في الهيئة العامة لمشفى الأطفال و التوليد -  رئيس قسم التوليد و النسائية  تحدث عن تنظير عنق الرحم المكبر كوسيلة تشخيصية هامة و هي متبعة في قسم التوليد و النسائية بالمشفى للتأكد  من الإصابة بسرطان عنق الرحم ذلك أن هذا المرض تسبقه مراحل ما قبل سرطانية و هي قابلة للتشخيص و العلاج و بالتالي هذا السرطان يمكن الوقاية منه عبر  أخذ اللطاخة العنقية و على ضوء النتيجة ووفق الحاجة يتم إجراء تنظير عنق رحم مكبر و يتم تحديد منطقة الآفة و أخذ خزعة منها و تشريحها مرضياً و العلاج  المتبع يكون نتيجة التشريح المرضي ومنها إما الكي البارد أو الليزر و في بعض الحالات من المراحل المتقدمة من الإصابة يتم استئصال الرحم .

 و أكد د.عجيب على أهمية التوعية حول سرطان عنق الرحم بوصفه وسيلةً  هامة  للوقاية والكشف المبكر و بالتالي التمكن من علاج المصابة و شفائها شفاءً تاماً.

د.منذر صالح اأخصائي التشريح المرضي في قسم التشريح المرضي بالمشفى الوطني باللاذقية تناول موضوع سرطان عنق الرحم عموماً و التشخيص عبر التشريح المرضي خصوصاً مشيراً إلى أن عدد المصابات بسرطان عنق الرحم عالمياً يبلغ حوالي 500000 حالة سنوياً  و95 % من تلك الحالات تُسجل في الدول النامية و بالتالي هذا المرض مسؤول عن وفاة ربع مليون بالمائة سنوياً من السيدات.

كما تحدث د.صالح عن عوامل الخطورة للإصابة بسرطان عنق الرحم ومنها الفيروس الحليمي البشري  بأنواعه المختلفة التي تصل إلى أكثر من 80 نوعاً و الأكثر خطورة بينها حوالي 15 فيروساً مرافقاً للسرطان.

ومن عوامل الخطورة التي ذكرها أيضاً د.صالح نقص المناعة لدى السيدة نتيجة أسباب متعددة منها قصور الكلوي المزمن و إصابات الإيدز إضافةً إلى تعدد الولادات و التدخين و مانعات الحمل الفموية لمدة تزيد عن أكثر من خمس سنوات.

و أكد د.صالح على أن لطاخة عنق الرحم هي حجر الأساس للكشف عن سرطان عنق الرحم قبل حدوثه ذلك أنه يسبق هذا المرض مراحل ما قبل السرطانية و لذلك ينبغي إجراء لطاخة عنق الرحم لكل سيدة دورياً.

الصيدلانية ريم استنابولي المشرفة العلمية بشركة ألفا الدوائية قدمت عن مستحضر دوائي سيفيكس و تركيبه الدوائي سيفكسيم و استطباباته المتعددة إن كان في الإنتانات البولية أو التنفسية وهو متوفر على شكل كبسولات دوائية  بعيارات مختلفة و أيضاً على شكل شراب للأطفال مناسب لهم .

يُذكر أن هذه الندوة أُقيمت برعاية مديرية صحة اللاذقية وشركة ألفا الدوائية في قاعة المحاضرات بالهيئة العامة لمشفى الأطفال و التوليد و قد شهدت حضوراً كبيراً من قبل الأطباء المتخصصين في مشفى الأطفال و التوليد و مديرية صحة اللاذقية و القابلات من المراكز الصحية.

FaceBook  Twitter