عاجل

الوحدة أونلاين- رنا عمران-
هناك نوعان يتعلقان بتشجيع السياحة.. الأول يتناول السياحة الداخلية، التي صارت اليوم حكراً على ذوي العباءة المالية، التي لا تعبأ بالتكاليف الباهظة، و لا تعلم أن في بلدها أناساً يحلمون.. مجرد حلم برؤية بحر أو جبل!
أما الثاني، فيتناول السياحة التي تعتمد على استقطاب غير السوري إلى بلدنا.. سياحة تفتقر إلى التوصيف.. و كذلك السياحة نفسها، التي أطلقنا عليها تسميات مختلفة.. دينية.. ثقافية.. ترفيهية، من أجل جذب الغريب!
في النوعين السابقين، و نحن نسعى إلى تشجيع السياحة بنوعيها، نعد فاشلين، و لم نصل إلى المستوى ذي الجدوى الاقتصادية، الذي ينصف السائح المحلي، من دون أن يتأثر المستثمر أو يتضرر. علماً بأن لا ضرورة هنا إلى المستثمر. و بأن كثيراً من الدول الشاطئية - على سبيل المثال - بحرها ملك للجميع، مجاناً من غير رسوم.
طبعاً لا يمكن لسائح سوري أن يستمتع بالبحر مجاناً، لأن أدبيات البحر المجاني مجهولة أو متجاهلة. و قد حل مكانها استثمار جيب السائح السوري المسكين، بأي شكل من الأشكال... بالمظلة و الشاي و كيس الشيبس و عبوة الماء...
و هذا ما لا نصادفه في بلدان أخرى.
أما فيما يتعلق بالسائح الضيف، فنحن نستخدم معه - كما تقدم - سياحة ثقافية.. دينية.. ترفيهية، معتقدين بأننا نجذب السائح. في حين - أنه في الحالة الطبيعية - عندما يأتي إلينا سائح ضيف، فسيشهد أنواع السياحة كلها، لأن الأمر تحصيل حاصل. فأنواع السياحة كلها في بلدنا، تتواجد في قطاعات مشتركة.
لكن لماذا لم نحقق حضوراً متميزاً في استقطاب الضيوف، إن كنا ننظر إليهم بصفتهم ضيوفاً.
هنا لا نريد مزاودات. فإسبانيا يدخل إليها و يغادرها في العام ستة و تسعون مليون سائح.. أي ضعفي عدد سكان إسبانيا.
*
لو استعرضنا الفضائيات التلفزيونية العربية و الأجنبية، منذ أكثر من عشرين عاماً، لما صادفنا إعلاناً يسوق للسياحة في سورية. حتى الإعلان السوري في التلفزيون السوري، ساذج، لا نكهة له و لا جذباً فيه.
*
الكلام يطول.. في السياحة الداخلية( أنا ابن الوطن. و ليس لأحد فيه أكثر مما أنا لي فيه..
 دعوني أقض عطلتي في المكان الذي أفضله.. جبل.. بحر.. أحضر معي مأكولي و مشروبي. و لن أدفع إلا لمصلحة الدولة حصراً، مقابل خدمات عامة.. دورات مياه.. صيانة.. نظافة، لا غير) هذا هو حال المواطن السوري.

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش