عاجل

الوحدة اونلاين- رنا عمران-

الصوم طقس ديني أو روحي. سموه ما تشاؤون. لكن أمماً كثيرة سبقت الإسلام، فرض عليها هذا الطقس. و الصوم بطبيعة الحال، فعل فيه معاناة أقلها الصبر على الجوع و العطش و حرمان النفس من حاجات لا يعبأ بها الواحد منا، عندما تتاح له، عندما تتحرر من القيود.

و إذا كان الصوم طقساً روحياً، أو روحانياً، فهذا يعني أن له قدسيةً يجب أن ننظر إليها باحترام, كذلك علينا أن ندرك جوهر هذه القدسية.

ففي القداسة سلوكيات رفيعة.. هي في الرفعة التي تكللها.

في القداسة يجتمع الصبر إلى جوار الصدق و المحبة و النفس الطاهرة و الذات المتصالحة مع نفسها، و كذلك مع محيطها.

في القداسة نظافة اليد و اللسان و نكران الأنا الأعلى و.. و..

يمكن أن ندعي أنا و أنت و آخرون، أن ندعي الصوم و نكذب على الآخرين. لكن هل يمكن لأحدنا أن يكذب على نفسه؟

و في هذا الحال سوف نسوغ لأنفسنا كثيراً من المحرمات.. سوف ننافق و نمارس ما رفضته حتى الأعراف.. بذريعة الصوم، سوف تعلو أصواتنا بلا داع.. سوف تكثر الأيامين الباطلة التي سوف نقسم بها.. فهل نحن صائمون؟ 

في هذا الحال، سوف تجوع معداتنا.. سوف نغضب لأتفه الأسباب.. سوف يضطر كثيرون ممن يحيطون بنا، أن يتجنبونا. فما قيمة هذا الصوم؟

قيمة الصوم بما فيه من معاناة، كما تقدم. و قيمة هذه المعاناة بقدر ما يتمسك الواحد منا بالإنسانية الحقة.

و عندما قالوا صوموا تصحوا، فكانوا يعنون الصحة صدقاً و أدباً و سلوكاً و أخلاقاً.

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش