عاجل

الوحدة أونلاين- رنا عمران-

من تداعيات السنوات السبع الماضية، أننا اعتدنا أن نلقي باللوم عليها، عندما يتعلق الأمر بتقصير لم تبادر الجهات المعنية لمعالجته، لاسيما في أمور تعد من ضرورات الحياة.

في هذه النقطة، نستحضر الأرصفة في مدينة اللاذقية، بعد أن غابت معالمها في أماكن عديدة من المدينة، لا في السنوات السبع الماضية فحسب، بل منذ نحو عقدين من الزمن، على أبعد تقدير، حتى في الأحياء التي تعد من أحياء الدرجة الأولى في المدينة، ونخص منها، تفريعات شارع المتنبي، وبالذات شارع ذي قار، وإن كنت - ومعي كثيرون- أرى أن اسم ذي قار، كان يفترض أن يطلق على معْلم تاريخي يؤرخ لحدث بطولي، لا على (زاروبة) أرصفتها مُخجلة.

لن نجزم.. لكن مما يردده – أو يصلنا عن طريق هذا أو ذاك – فإن صيانة الأرصفة في اللاذقية، قد أسقطها مجلس مدينتها، من مهامه أو اهتماماته، والذريعة - كمايقال- الأزمة في سورية. ولا ندري إن كان ذلك أمراً مؤقتاً!

وبالمناسبة، حتى الشوارع التي تتمتع بما يسمى أرصفةً، فإنها صواعد ونوازل تجبر الواحد منّا على السير في الشارع والتعرض إلى خط السيارات المارة، قد لا يتجاوز كسراً في يد أو ساق، يمكن معالجته في أي مشفى حكومي، أو حتى عند /مجبر عربي/. وهذا  خير من إصابة مفصل وتهتكه، ومن ثم استبداله بآخر صناعي تكلفته أكثر من نصف مليون ليرة سورية، عند الانزلاق على رصيف مشوه!

وهنا نود أن نختم بالإشارة إلى بلاط الإنترلوك الذي انتشر في تبليط الأرصفة في مدينة اللاذقية وبقية المدن السورية. وللتبليط به سببان: الأول إضفاء جمالية على شوارع المدينة, والثاني أن بلاط الإنترلوك بلاط متحرك تسهل إزالته، وإصلاح ما تحته من بِنى تحتية، ثم إعادة البلاط نفسه إلى مكانه  من دون استخدام الإسمنت والنحاته وغيرها، لكن للأسف، فإن بعض المواطنين يجبلون الإسمنت على أرصفة الإنترلوك، لاستخدام المجبول الإسمنتي في عملية من عمليات البناء. وعندما ينتهون، يتركون بقايا الإسمنت على بلاط الإنترلوك.

ويجف الإسمنت مخلفاً كتلاً متباينة الأحجام، تصعب إزالتها، وفي الوقت نفسه تجعل من العسير تحريك البلاط، عند الحاجة إلى تحريكه من أجل عملية إصلاح ما.

ويا مجلس مدينة اللاذقية، وياوزارة الإدارة المحلية.. هل الأرصفة حاجات ضرورية أم كمالية؟

 

 

 

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش

Prev Next