عاجل

 الوحدة أونلاين :- يمامة ابراهيم-

 رغم تسميتها مؤسّسات التدخل الإيجابي إلا أن تدخّلها في السوق لم يرق لثقة المستهلك ولم ينعكس يوماً على مستوى حياته المعيشية لأن التدخلات السابقة لم تؤدي إلى رجحان كفة المستهلك وخياراته لذا بقيت عملية التدخّل دون الطموح .

 في الحمضيات كما في غيرها من المواسم شهدنا تدخلاً خجولاً لمؤسّسات التدخل الإيجابي لكن وكما ذكرنا لم يثمر التدخل في ميادين تحقيق توازن سعري يبعد شبح الخسائر عن المنتجين ويستنزف جيوب المستهلكين .

في إجراء استباقي عقد قبل ثلاثة أيام اجتماع نوعي لتسويق الحمضيات - المحصول الأهم في الساحل السوري- ترأّسه وزيران من الحكومة (التجارة الداخلية والاقتصاد ) .

الاجتماع أسفر عما يمكن تسميته بالتدخل التحريضي لأسعار الحمضيات بما يحقق استقراراً في الأسعار وهذا ما نأمله بعد خسارات متلاحقة للمنتجين وهدرٍ للمحصول على الطرقات عبر سنوات .

 وزير التجارة أكّد عزم وزارته على تخصيص مليار ليرة سورية لشراء المحصول مباشرة من المنتجين وبأسعار تشجيعية بما يحول دون انحدارها ويمنع تحكّم التجار الذين غالباً ما فرضوا تسعيرة متدنيّة أفضت إلى خسائر أكثر من قدرة المنتجين على تحملها وهذا يفسّر ذهاب البعض إلى اقتلاع أشجار الحمضيات والتحول إلى زراعات بديلة.

 المناخات الإيجابية والقرارات التي خلص إليها الاجتماع تزيد مساحة التفاؤل عند المنتجين بخاصة وأن الوزارة خصصت /20/ سيارة شاحنة  لنقل المحصول إلى المحافظات الأخرى وهيأت /7/ خطوط للفرز و التوضيب جاهزة لاستقبال المحصول وفي ذلك خطوات عمليّة استباقية نعوّل عليها وأملنا كبير بها كي لا تتكرّر المشاهد المؤلمة التي لازالت حاضرة في الأذهان عن سنوات سابقة حيث كنا نسمع صراخ المنتجين تحت سياط حيتان السوق وأسماك القرش التي اعتادت أن تسطو على أرزاق العباد مستفيدة من غياب الرقيب أو من محدودية إمكاناته .

 الاجتماع كخطوة استباقية يبدو مهماً للغاية يعكس اهتمام الحكومة بالمحصول وبالمنتجين ومن المأمول أن تترجم مخرجاته في حقول المنتجين وتنعكس خيراً على جيوبهم ومداخلهم .

البدايات وكما نراها مشجعة وأملنا ان تطبق حسابات الحقل على حسابات البيدر وأن تكون المدخلات سبيلاً لمخرجات جيدة ننتظرها وسوف نتابعها وهذه بعض مهامنا.   

     

  

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش