عاجل
روسيا والولايات المتحدة قادرتان على احلال السلام والاستقرار في سورية
وزير السياحة يعفي مدير سياحة اللاذقية رامز بربهان ومعاونته رغداء بركات

الوحدة أونلاين – نرجس وطفة –

بتحرير الغوطة الشرقية من رجس الإرهابيين ودحرهم مهزومين أمام ضربات قواتنا المسلحة وإعادة الأمان للأهالي الذين روّعهم الإرهاب  توج بنصر إضافي أثمر تحريراً لمخطوفينا الذين رووا لنا معاناتهم خلال سنوات اختطافهم وما شاهدوه من إجرامهم وحقدهم.

الوحدة أونلاين التقت إحدى العائلات التي خطفت من عدرا العمالية وهي عائلة الرائد مهدي توفيق حسن الذي خطف مع زوجته المهندسة هناء شريف وطفليهما وزوجة أخيه ووالده.

الرائد مهدي قال بتاريخ 11/12/2013 في ساعات الفجر الأولى تم الهجوم على عدرا العمالية عن طريق عدرا البلد ومن المزارع واحتلوا المدينة العمالية وقاموا بذبح  أغلب من كان فيها والتمثيل بجثث السكان الأبرياء وحرقهم في الأفران.

وفي تلك الليلة تم اختطافي من منزلي أنا وعائلتي حيث قامت جبهة النصرة بأخذي وجيش الإسلام أخذ باقي أفراد أسرتي ومن ذلك التاريخ بدأت جبهة النصرة بممارسة كافة انواع التعذيب الجسدي والنفسي للحصول على معلومات مني ولم يفلحوا بذلك، وأضاف: كانوا يستخدمون المختطفين في حفر الانفاق لعدة أشهر في عدرا العمالية وعند قيام الجيش العربي السوري بالبدء بتحرير عدرا تم نقلي إلى معتقلات دوما ليتم استخدامنا في حفر أنفاق زملكا، دوما، وخنادق أخرى.

وبالإضافة لما عا نيناه خلال حفر الأنفاق فقد كان الإرهابيون يعملون على تعذيبنا وتصفية الجنود أمامنا لإرهابنا وتخويفنا.

وأصعب ما كنت أعاني منه هو تفكيري الدائم بعائلتي وما حلّ بها والأكثر حزناً ما فعلته جبهة النصرة بوالدي عندما قامت بتفخيخه وإدخاله ضمن نفق عدرا العمالية وعدرا البلد وتفجيره.

وعلى الرغم من كل ما عانيناه أنا ورفاقي المختطفين إلا أننا كنا على يقين بأننا سننتصر عليهم سواء عدنا أحياء أم شهداء.

المهندسة هناء شريف لها روايات مع رحلة الاختطاف التي شاهدت فيها أقسى أنواع التعذيب من جيش الإسلام وتحديداً في الأشهر الاولى حيث تم جلدنا حتى استشهد العديد من النساء والأطفال من التعذيب. وعند تحرير عدرا العمالية من قبل الجيش العربي السوري تم اقتيادنا عبر الأنفاق إلى دوما ووضعنا في معتقل البحوث العلمية والتي كان فيها عدة سجون تتقاسمها الفصائل الإرهابية على مختلف مسمياتها. وهنا بدأت عمليات المقايضة والسرقة والبيع والشراء بين هذه الفصائل للمختطفين وبدأنا بالخوف على مصيرنا وكنا نتمنى الاستشهاد للتخلص مما نحن فيه.

وعن المعاملة التي كانوا يلقونها داخل معتقلاتهم بعد أن قررت الفصائل تركهم أحياء للمقايضة عليهم.  تروي المهندسة هناء بأنهم كانوا يعاملون أسوأ المعاملة وكانوا يقبعون ضمن غرف بمساحات صغيرة جداً وضيقة بالإضافة إلى أنهم كانوا لا يجدون إلا القليل من الطعام ما يجعلهم فقط على قيد الحياة، وعانينا الأمراض بأنواعها من جلدية وداخلية وغيرها.

وكان من أقسى أنواع التعذيب هومشاهدة الأطفال آبائهم الذين قضوا من تعذيب العصابات المسلحة أمام أعينهم وأخذهم إلى المعتقل لتدريبهم على القتال لضمهم إلى صفوفهم.

وتحدثت عن ظروف وضعهم ضمن الأقفاص على شاحنات لأربعة أيام والسير بهم في شوارع دوما على مرأى كل العالم على اعتبارهم زوجات وأبناء ضباط وأنهم يفعلون ذلك حتى يمنعوا الجيش من قصفهم وأحضروا قنوات سفك الدماء السورية لتصويرنا وإجبارنا على إجراء مقابلات معنا لنهاجم فيها جيشنا وقيادتنا إلا أننا رفضنا ذلك وقمنا بالهتاف للجيش والقائد فقاموا بضربنا وتعذيبنا وعلى الرغم من ذلك استمرينا بالهتاف ولم يسكتنا حقدهم وإرهابهم فاضطروا مجبرين لعدم فعل ذلك مرة أخرى.

وعلى الرغم من كل ما عانيناه نحن وأطفالنا ومحاولتهم التأثير في عقولهم ونفسياتهم  إلاّ أن ذلك لم يثننا عن الاستمرار في الصمود والامل والحياة لأجل حماية أطفالنا وثقتنا بجيشنا الباسل وقيادتنا الحكيمة التي ستنتصر على الإرهاب وتقضي على الإرهابيين وتعيد الأمن والامان لربوع وطننا الغالي.

مضيفة في هذه الأيام نبكي الدموع دمعة للفرح بتحريرنا ودمعة حزن على من فقدناه من شهداء ومخطوفين. وذلك  لن يزيدنا إلاّ إصراراً على متابعة الصمود والتضحية لأجل وطننا الغالي وقيادتنا الحكيمة وجيشنا الباسل الذين فعلوا كل ما بوسعهم لأجل الحفاظ علينا وتحريرنا.

 

 

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش