عاجل
بطاقة انتاجية تصل إلى 6 أطنان يومياً تتتابع الأعمال في مشروع معمل ألبان في اللاذقية
مجمع تنموي وسوق هال ومنطقة حرفية في الحفة بمساحة 250 دونماً
إنتاج وبيع 90 ليتراً من الفطر المحاري في اللاذقية خلال العام 2018
إكثار البذار في اللاذقية : تخليص وشحن 1488 طناً من البطاطا للعروة الربيعية

 الوحدة أونلاين :- اللواء المتقاعد جهادتوفيق محمد-

تعتبر تركيا دولة شرق أوسطية حيث يقع 93% منها في قارة أسيا و3% في قارة  أوروبا فتبلغ مساحتها 783563كم2 وعدد سكانها  74 مليون.  كانت تركيا مركزاً للحكم العثماني حتى عام 1922 ، حيث خلع السلطان العثماني محمد السادس واستلم مصطفى أتاتورك السلطة عام 1923 واستمر حتى عام 1938 وشهدت مجموعة من الانقلابات 1960- 1971- 1980- 1997- وانضمت إلى حلف شمال الأطلسي عام 1952.   يتكون النسيج الاجتماعي  التركي من الأتراك والأكراد الذين  يشكلون 20% من السكان والعلويين  15% والقوقاز 2,3% ويوجد 310 ألف مسيحي و23 ألف يهودي.  تعاني تركيا من انقسامات حادة وظهور حركة مسلحة كردية متمثلة بحزب العمال الكردستاني الذي بدأ أعماله القتالية في عام 1984 ومستمر حتى الآن.  وقد أدى هذا الصراع إلى مقتل 40 ألف شخص، تميزت السياسات التركية بالعدوان المستمر على جيرانها وسرقة أراضيها ومياهها ففي 20 تموز 1974 غزت قبرص، واعتدت على أرمينيا وبلغاريا واليونان،  وفي عام 1958 حشدت قواتها على الحدود السورية ، وتكرر ذلك عام 1998 حيث وقعت اتفاقية أضنه ، وتدخلت في الأرضي العراقية وأقامت معسكر في بعشيقة ويومياَ تنفذ غارات داخل الأراضي العراقية كما أقامت السدود المائية الكبيرة كسد كيبان  لحجز المياه وسرقة المياه السورية العراقية حيث تعتبرها عامل ضغط رغم وجود عدة اتفاقيات تنظم الحقوق المائية ومعلوم أن الأطماع التركية في الأراضي السورية متأصلة في عقلية القيادات التركية المتعاقبة ، فقد عمد مصطفى كمال أتاتورك إلى ضم أراضي واسعة من الشمال السوري خلافاً لما نصت عليه اتفاقية (سيفر) عام 1920 التي رسمت حدود الدولة السورية، والتي جعلت الحد الفاصل بين سورية وتركية يبدأ من غرب مدينة جيهان ويمتد شرقاَ على مسار خط سكة  الحديد التي تمر إلى الشمال من عنتاب وأورفة  وماردين  وصولاً إلى نهر دجلة.  وفي عام 1923 تم ضم عنتاب وأورفة وماردين وأراضي أخرى شاسعة كانت كلها أراضي سورية حسب اتفاقية سيفر،  وفي 23 تموز عام 1939 ضمت لواء اسكندرون ، وفي عام 1958 تزعمت مع إيران الشاه بدعم بريطاني حلف بغداد وحشدت قواتها على الحدود السورية، وفي عام 1998 حشدت قواتها أيضاً وهددت الدولة السورية ، فتركيا تطمع في الشمال السوري لذلك  كانت من الدول الأكثر تحمساً لإسقاط وتدمير الدولة السورية منذ بداية الحرب الظالمة التي شنت على سورية في آذار عام 2011 ففتحت حدودها البالغة أكثر من 822 كم  مع سورية لعصابات الإجرام العالمي، وأقامت مراكز تدريب وتأهيل وتسليح لتلك العصابات وزودتها بكل أنواع الأسلحة بدعم أمريكي وتمويل قطري سعودي، استثمرت القيادة التركية في الأزمة السورية فسرقت المصانع والمعامل والنفط والغاز والأقطان والحبوب وكل مقومات ومخزونات البنية التحتية ، وحاولت تدمير النسيج الاجتماعي السوري فبنت مخيمات اللاجئين قبل الأحداث وحولت تلك المخيمات إلى روافد بشرية لعصاباتها وتميز أردوغان بخطاباته الانفعالية الطائفية التحريضية  الهدامة التي تقوم على الشتم والأعمال الاستعراضية (كما حدث في مؤتمر دافوس) وعدم تنفيذ الوعود والمراوغة، فطالب بمنطقة حظر طيران في الشمال السوري كان الهدف منه حماية المدنيين ظاهرياً لكنه في الحقيقة يهدف إلى : 1- تأمين خطوط انتقال المتطوعين للقتال في سورية  2- تأمين دخول الإمدادات العسكرية من الأطراف الداعمة للإرهاب عبر الحدود التركية، ثم طالب بمنطقة آمنة تقع تحت النفوذ التركي وسارع إلى بناء سياج خرساني بطول 550كم على الحدود السورية وضمن الأراضي السورية مستغلاً الأزمة السورية، وفي 20 آب 2017 بدأت الدبابات التركية بغزو الأراضي السورية في جرابلس في عملية أطلق عليها درع الفرات وشاركت فيها  القوات التركية البرية والخاصة والجوية ومن العصابات  ( الجيش الحر – فيلق الشام –حركة نور الدين الزنكي – كتائب تركمان سورية – فرقة السلطان مراد – لواء صقور الجبل – الجهة الشامية ) وغيرها من العصابات التكفيرية الإخوانية ونفذ الهجوم بتنسيق أمريكي ودعم سعودي قطري غربي، واحتلوا جرابلس والباب و15 قرية أخرى وفي 29 آذار أعلن الجيش التركي انتهاء العملية ضد داعش مع العلم أنّ داعش سلمت جرابلس ومعظم القرى بدون قتال، وفي 20/1/ 2018 بدأت القوات التركية بقصف مدينة عفرين بالصواريخ والطيران  بحجة القضاء على وحدات حماية الشعب الكردية ، لكن الخطة التركية تهدف إلى احتلال عفرين والوصول إلى منبج وإتمام السيطرة على الشمال السوري وفرض أمر واقع وشروط جديدة في أي  تسوية قادمة، مع العلم أن الجيش العربي السوري تمكن في 20/1/2018 من تحرير مطار أبو الضهور وتوجيه صفعة قوية للعصابات الإجرامية المدعومة تركياً ، ولكن هذه السياسات التركية مصيرها الفشل وكما حرر الجيش العربي السوري معظم الأراضي السورية من دنس الإرهاب سيحرر إدلب والشمال السوري من الإحتلال التركي  وستنتصر سورية بقوة جيشها وصمود شعبها وحكمة قائدها وتعاون أصدقائها وحلفائها  .          

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش