عاجل

الوحدة أونلاين: 

بقلم: سيرغي بوروخوف

يحاول الغرب تشكيل واقع افتراضي جديد  متحدثاً عن الحرب في سورية التي يسعى  من خلاله إلى  تقديم روسيا للعالم كدولة معتدية في نفس الوقت يقدم فيه  كل من  الولايات المتحدة وحلفاءها كمحررين لسورية من داعش ( المنظمة الارهابية المحظورة في روسيا ) . وعلى ضوء ذلك أعلن كل من وزيرخارجية الولايات  المتحدة والرئيس الفرنسي فرنسوا أولاند بأن التحركات الروسية في حلب ترقى إلى مستوى جرائم الحرب.

 نداء المساعدة قد سمع

ان تصريحات السياسيين الغربيين لاتطال فقط السياسيين  الروس بل وتطال أيضاً كل القوى  التي تحارب الارهاب بمافي ذلك الجيش  العربي السوري والجيش الروسي والقوى الجوية الفضائية الروسية التي تعمل  وفق قواعد القانون الدولي.

وأن عمل القوات الروسية في سورية وبالتحديد  تقديم المساعدة العسكرية في الحرب ضد  المجموعات  الارهابية وعلى رأسها داعش وجبهة النصرة وغيرها من المجموعات  الارهابية المحظورة في روسيا وهذا جاء  بناءً على طلب القيادة  السورية العليا الممثلة بالشعب السوري والمنتخبة منه والتي تعبّر عنه حسب القواعد والقوانين الدستورية في سورية.

- في بداية العمليات الخاصة التي بدأت في30-9-2015 كان الوضع الميداني في سورية معقد جداً حيث كان يوجد 2500 مجموعة إرهابية  تضم أكثرمن150ألف إرهابي في مواجهة الجيش السوري , لذلك كانت المعارك عنيفة وقوية , وقد أظهر الجيش السوري بطولة فريدة رغم الحاجة لمزيد من السلاح والقوى البشرية .

وإن التهديد الأكبر كان من داعش التي تضم حوالي 80 ألف ارهابي , وجبهة النصرة  التي تضم أكثر  من30ألف ارهابي  والجبهة الاسلامية حوالي25ألف وغيرهم وغيرهم...

لذلك لم يكن من المستغرب  أن تطلب دمشق المساعدة من حلفائها وخصوصاً روسيا من أجل مواجهة هذا العدوان الإرهابي المتدفق عبر الحدود. ومن أجل فهم طبيعة الأعمال القتالية القانونية التي تقوم بها القوات الروسية وواقع وحقائق العدوان ضد دولة ذات سيادة لابد من اللجوء في التحليل لمعايير وقواعد القانون الدولي.

ماهو العدوان

عرفت الأمم المتحدة العدوان  على أنه : استخدام الدول للقوات   المسلحة ضد أراضي وقوات دولة أخرى ذات سيادة , أو استخدام القوة بطرق مختلفة  , الأمر الذي يهدد  الاستقلال السياسي للدولة , وعليه يمكن أن نحدد بعض الأعمال التي تقوم بها الدول والتي تحمل طبيعة عدوانية ومنها:

 1-إن العدوان  هو اعتداء قوات مسلحة لدولة ما على أراضي دولة أخرى, وهو أيضاً أي تدخل عسكري مهما كانت الفترة الزمنية لهذا التدخل.

2-العدوان هو قيام قوات مسلحة لدولة  ما بقصف أراضي دولة أخرى . أو استخدام أي سلاح أخر ضد أراضي دولة أخرى.

3- العدوان هو قيام القوات المسلحة لدولة ما على محاصرة موانئ أو شواطئ , دولة أخرى.

4-العدوان هو اعتداء القوات المسلحة لدولة ما على القوات البرية أو الجوية  أو البحرية لدولة ما.

5-العدوان هو استخدام دولة  ما لقواتها المسلحة  المتواجدة على أراضي دولة أخرى وفق اتفاقية بهذا الخصوص ولخرق شروط هذه  الاتفاقية أو من أجل فرض استمرارية  تواجدهم على أراضي هذه الدولة وهذه الاستمرارية ستكون فيها بطريقة غير شرعية.

 6-العدوان هو سماح دولة ما لدولة ثانية باستخدام أراضيها من أجل شن عدوان ضد دولة  ثالثة.

7- العدوان هو ارسال المجموعات المسلحة الارهابية والمرتزقة من قبل دولة ما أو باسم دولة ما لقتال القوات الشرعية في دولة أخرى ويعتبر هذا السلوك من التوجهات الحديثة والخطيرة في العلاقات الدولية.

جنود العدالة

 ان الدولة السورية لم تعتد على أحد  ولم تعلن الحرب على أحد وهذا يعني أنها لاتمثل صفة المعتدي  أو الدولة العدوانية .وبالتالي  إن دعم أفعال حكومة هذه الدولة من قبل روسيا لاتعتبر اعتداءً على أية دولة أخرى ولا حتى على أراضي الدولة السورية لأن تواجد جميع أقسام  القوات المسلحة الروسية على أراضي الجمهورية العربية السورية يعتبر تواجداً شرعياً استناداً إلى الاتفاقيات الرسمية الموقعة بين الطرفين ( الروسي – السوري ).

ولكن هنالك دول تقاتل قواتها على الأراضي السورية إلى جانب المجموعات الارهابية , وتقصف الأماكن المأهولة وتدمّر البنية التحتية وكذلك تقوم بقصف بعض المواقع العسكرية للجيش السوري . واستناداً إلى قواعد ومعايير القانون الدولي , جميع الدول التي  ترسل المرتزقة والمجموعات الإرهابية إلى سورية والدول التي تقبل أن تكون أراضيها أماكن لغرف عمليات تلك المجموعات, وتجعل من حدودها معابر لهذه المجموعات , وهي التي تعد وفق تلك المعايير الدولة المعتدية , وهي التي تقوم بالعدوان.

 ويجب لفت النظر إلى أنه كل ماتم سرقته من الأراضي السورية من قبل دولة ثالثة أو طرف ثالث والتي هي بحوذتهم بطريقة غير شرعية يشكل بحسب ماعرفته منظمة  الأمم المتحدة (عدوان).

وإن كل ماتم سرقته يجب ان يرد لشعب سوريا مالك وصاحب تلك الثروات , وجميع الصفقات التي أبرمت لبيع الثروات الاثرية والتاريخية تعتبر صفقات غير صحيحة وباطلة.

 ونحن على أمل بأن كل الوقائع والدلائل تؤكد على أن هذه الجرائم سوف تكون منظورة أمام المحاكم الدولية المختصة . ويجب أن نعلم ونفهم , أن المعتدين وشركاءهم, المستفيدين  من تحطيم  سورية يدركون بشكل جيد لجرمية أفعالهم وهم سيسعون بكل جهد إلى الهروب  من الوقوف أمام القانون والمسؤولية , ولهذا يعملون بكل عدوانية من أجل القضاء على الدولة السورية والحكومة المنتخبة انتخاباً شرعياً من قبل الشعب . ولذلك يصرخون ليلاً نهاراً بضرورة رحيل الرئيس بشار الأسد  الرئيس الشرعي لسورية ,وإلى جانب ذلك تقوم وسائل الإعلام  الغربية ببث كل ماهو ممكن لاخفاء أفعالهم العدوانية, وتتهم روسيا في خرق الاتفاقات الدولية ولكن كما يقال:(السارق هو الذي يصرخ بأعلى صوت : اقبضوا على السارق).

-ان القوات العسكرية الروسية المتواجدة على الأراضي السورية  ينفذون واجباتهم  وبالتعاون مع الجيش العربي السوري في القضاء على الإرهاب ونشر الأمان ,والأوسمة التي يحصلون عليها هي أوسمة  لبطولتهم ونزاهتهم وإصرارهم على مواجهة الارهاب وتنفيذهم مهماهم الخاصة في الجمهورية العربية السورية , وستظل هذه الأوسمة تلمع على صدورهم مدى الحياة لأنهم حصلوا عليها بشرف.

واعتقد بأن تقدير انجازات القوى الروسية وجميع من شارك في مكافحة الارهاب وتلك الدول  التي ساندت الشعب السوري عن طريق إرسال المساعدات الغذائية وغيرها , وأيضاً الدول التي تدعم الشعب السوري عن طريق وسائل إعلامها سيكون تقديراً عالياً من قبل الشعب السوري وسيكون تذكارياً  لهم وشرفاً أيضاً.

وهذا الوسام من الشعب السوري الشريف النبيل هو وسام شرف لهم جميعاً وبما فيهم الرئيس  الروسي فلاديمير بوتن ووزير الدفاع الروسي سيرغي شايغو.

عضو مراسل في اكاديمية بتروف للعلوم والفنون

سان بطرس بورغ. مجلة النجمة الحمراء العسكرية

 

 

 

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش