عاجل

 الوحدة أونلاين :- يمامة ابراهيم-

راعني خبر نشرته قبل أيام وردني من فرع مرور اللاذقية ، مع كل رقم في الخبر كنت أحبس أنفاسي وفي كل محطّة منه تزداد دهشتي ،ولا أعتقد أن الآخرين ممن قرأوا الخبر وقفوا بدهشة أقل مما وقفت .

يقول الخبر : نظم فرع المرور أكثر من واحد وأربعين ألف مخالفة مرورية في أربعة أشهر مضت بمعدل يزيد عن عشرة آلاف مخالفة شهرية .

المخالفات تنوّعت وتعددت أسبابها لكنها في المحصلة مخالفات داست قانون السير وتخطّت ماهو مسموح في مواده الصريحة .

تقول الحكمة: القانون لا يحمي المغفلين لكن المخالفين هنا ليسوا مغفلين بل أقدموا على مخالفاتهم عن سابق إصرار وتصميم ومعرفة بأنهم يتجاوزون أنظمة مرورية انتظمت موادها تحت مسمى قانون السير ولأن المخالفين على علم ودراية بذلك فالأمر يقود إلى حكمة أخرى تقول : إن كنت لا تدري فتلك مصيبة ، وإن كنت تدري فالمصيبة أعظم .

الدّراية هنا تحوّلت إلى فعل وجناية على المجتمع وعلى القانون معاً وقد تكون تسببت بكوارث دفعنا جميعاً ضريبتها وبالتالي فليست المخالفة القانونية التي نظّمها فرع المرور هي وسيلة زجر نهائية  بل لابد أن يكون هناك موقف مجتمعي من المخالف مادام ارتكب المخالفة بحقّنا .

في مفردات الخبر الذي نشرناه قبل أيام ما يدفعنا للتوقف عند الكثير من المعطيات فمئات المخالفات نظمت على خلفية تشويه لوحات مرورية ، ولنا أن نتساءل لماذا يقدم أحدهم على تشويه لوحة مرورية إلا إذا كان الهدف عملاً عدوانياً مبيّتاً على أرزاق الناس وأموال العباد  وإلحاق الضرر بالمال العام وفي ذلك جرائم مركّبة يجب أن لا يحاسب صاحبها كمرتكب مخالفة مرورية فقط .

وفي محطّة أخرى يقول الخبر : تنظيم 3893 مخالفة مرور ممنوع وكم تسببّت مخالفات كهذه بحوادث صدم ودهس وموت أبرياء .

المشهد الكلي لمفردات الخبر يضعنا أمام حالة مقلقة ومحزنة لعدد الذين استمرأوا وتطاولوا وأسقطوا من أديباتهم إذا كان لديهم ( أدب) سلطة القانون الذي نأمل أن يبقى سلطة فوق كل السلطات .

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش