عاجل

  الوحدة أونلاين :- ابراهيم شعبان-

لا أدري سبب شغفي بقراءة ومتابعة كل ما أبدعه شاعرنا الكبير سليمان العيسى شعراً كان أم نثراً .

مراراً حاولت معرفة ذلك ، ومراراً وصلت إلى إجابات ليست نهائية منها أن طفولتنا الأولى شبّت على أناشيده ومنها أيضاً ما يتصل بوعينا السياسي الذي نضج هو الآخر على وهج كتاباته وأشعاره ، لكن شيئاً غامضاً لا زلت أبحث عنه لمعرفة ذلك الشغف الذي عشش في الحنايا ، ولا زال ينبض في الوجدان كما في تلافيف ذاكرة لا تموت .

في كتابة نثرية له تحت عنوان لحظات التمزق سأل الشاعر نفسه : من يكتب من الشاعر أم القصيدة ..؟ وطرح مقاربة للجواب يقول فيها : القصيدة هي التي تكتب الشاعر لأنها لحظة تمزق نطلق عليها تسمية الكتابة .

من وحي جواب الشاعر أستطيع أن أضيف : الكتابة كفاح دائم وجهد لا ينقطع ، هي مسؤولية لاتحدّها حدود وسلوك مطلق يرافقنا في كل خطوة في كل نبضة في كل حركة ويخطئ من يعتقد أنها دفقة مطر موصولة بغيمة عابرة .

أن تكتب يعني أن تطلق النار على أعداء الكلمة لأنه لا مجال لإقامة حوار مع من يحاول خنقها أو التضييق عليها .

أن تكتب يعني أن تتنفّس هموم الشارع ، أن تتوحّد بصدق مع الكلمة ، وأن تتعامل معها كمولود من رحم الشقاء خرج إلى النور بعد عناء .

في الصحافة وهي صدى الواقع ، وصورة الحراك المجتمعي تغدو الكتابة أكثر مسؤولية أمام متلقين من المعيب أن نستخفّ بعقولهم حيث مسؤولية الكلمة تملي على الصحفي أن ينحاز دائماً إلى أولئك الزاحفين على بطونهم ، أولئك الذين يصنعون اللقمة من عرقهم وجهدهم هنا تصبح الكتابة الصحفية مهمة رسولية يحمل كل منا فيها قلمه داعياً ومبشراً بغد لا بد أن يأتي وإلى أن يأتي فالكلمة يجب أن تبقى سيفاً مسلّطاً على رقاب المفسدين والمتاجرين بلقمة الناس ومصدر عيشهم وحبة دوائهم .. هؤلاء كانوا ولا زالوا وراء اغتيال كل الأشياء الجميلة والنبيلة في حياتنا المتعبة .

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش