عاجل

الوحدة أونلاين: - إبراهيم شعبان-

لشراء (مضاد سعال) قصدت صيدلية مجاورة, ودفعت سعره 750 ليرة عداً ونقداً لكنني اكتشفت أن السعر المدوّن على العلبة هو 175 ليرة, سألت الصيدلاني فقال: (يطعمك الحج والناس راجعة ) وأردف هذا سعر قديم فاتني تعديله ووضع لصاقة بديلة على العلبة. سألته  ممازحاً إن كان سيضع اللصاقة بالسعر الذي باعني به أم بزيادة أخرى ما دام هو من  يسعّر وهو من يضع اللصاقات الجديدة ويكتب بخط يده سعراً بديلاً ربما يتناغم مع سعر الصرف.

هذه الحادثة التقت مع حوادث أخرى عديدة حيث كل يوم تتسع دائرةالشكوى من ارتفاع أسعار الدواء وعجز السواد الأعظم عن شرائه بعد ارتفاعات مجنونة طالت الزمر الدوائية كافة, ففي سوق مرتجة منفلتة من رقابة الرقيب حيناً ومن ضوابط الأسعار أحياناً تزدحم الكثير من الزمر الدوائية مجهولة النسب والمصدر يجود بها موزعون على صيدليات يدير بعضها أناس ليسوا صيادلة.

الشكوى ليست في ارتفاع الأسعار فقط وإنما من قلة الفائدة أو انعدامها في زمر دوائية كثيرة بفعل تراجع جودة المنتج الدوائي.

ارتفاع أسعار الدواء كانت بررته نقابة الصيادلة بالتدمير الممنهج الذي طال عشرات الشركات المنتجة للزمر الدوائية وبخاصة في دمشق وحلب.

الانتعاش الملحوظ الذي طال سوق الدواء بعد عودة الحياة للشركات المصنعة منح أصحاب الشركات ميزة رفع الأسعار تحت ذريعة تكاليف الإنتاج وتحقيق المواصفة, وهكذا بتنا نشاهد على العلبة الواحدة طبعات سعرية عديدة بعضها مكتوب بخط اليد .

نقابة الصيادلة أكدت أن الارتفاعات الكبيرة طالت فقط 1200 صنف دوائي من أصل 8000  صنف ينتج محلياً موضحة أن الارتفاع جاء على خلفية ضمان الجودة و إعادة إنتاج الأصناف المفقودة و تجنب الاعتماد على الأدوية المستوردة أو المهربة.

واقع سوق الدواء يقول غير ذلك فالارتفاع المجنون طال جميع الزمر إذ ليس  في الصيدليات من صنف دوائي إلا و قد شطبت تسعيرته المعتمدة و المطبوعة و حلت محلها تسعيرة جديدة.

على خلفية تبريرات نقابة الصيادلة نتساءل: هل أصدرت النقابة قائمة بأسماء الزمر الدوائية  التي زادت أسعارها و تابعت بالمخالفات والعقوبات من يبيع بقية الزمر بأضعاف أسعارها ويسعّر على هواه وبلا رقيب.

نعود إلى المربع الأول لنؤكد أن فوضى الأسعار لازال يتحكم بسوق الدواء بخاصة تلك الزمر غير المنتجة محلياً, نقول ذلك بحزم و نترك المعالجة لنقابة الصيادلة و نتمنى قبل المعالجة أن يتكلل مسعاها بالنجاح في تأمين حليب الأطفال الذي يرهق في حال توفره ميزانية الأسر التي تجهد نفسها في البحث عنه و تجهد نفسها أكثر في توفير قيمته.

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش