عاجل

الوحدة أونلاين: - ابراهيم شعبان-

شهدت الأسابيع القليلة الماضية انتصارات كبيرة ومفصلية في مواجهة التنظيمات الإرهابية سواء في القلمون وبادية السويداء وحمص وحماه ومحيط دمشق والسخنة وصولاً إلى المحطة الأبرز والأهم وهي فك الحصار عن مدينة دير الزور وبدء عملية تحريرها من تنظيم داعش.

قبل أسبوعين كتبت في هذه الزاوية تحت عنوان (عروس الفرات تنتظر زفافها وهي تتحضر لذلك)، حينها كان فرسان الجيش العربي السوري قد بدؤوا بحياكة ثوب زفافها من دمهم وصبرهم وصمودهم وتضحياتهم، وحينها كان الفرسان قد حرروا مدينة السخنة ومنها انفتحت شرايين القلب إلى عروس الفرات وازدادت مساحة التفاؤل من أن العرس الفراتي قاب قوسين أو أدنى.

عروس الفرات انتظرت يوم زفافها بثقة المنتصرين وكان لها ما أرادت، فأول أمس زُفت دير الزور عروساً إلى الوظن وانضمت إلى أخواتها، وعانق النهر البحر وحقول القمح عانقت حقول القطن والشوندر.

يوم فجر إرهابيو داعش بحقدهم الجسر المعلق في دير الزور بقيت ذكريات الملايين من السوريين معلقة هناك واليوم يعيد أبطال الجيش العربي السوري وصل ما انقطع من ذكريات وأحلام وأمنيات تجلت باندفاعة أبناء دير الزور إلى الساحات والشوارع للمشاركة في العرس الفراتي.

السيد الرئيس بشار الأسد خاطب قادة الوحدات العسكرية التي فكت الحصار عن المدينة وأهلها بالقول: أثبتم بصمودكم في وجه أعتى التنظيمات الإرهابية على وجه الأرض أنكم على قدر المسؤولية فصنتم العهد وكنتم خير قدوة للأجيال.

حالة هستيرية أصابت جبهة الأعداء وهم يتابعون عروس الفرات بثوب العرس فاتحة ذراعيها للريح الآتية من جهات الوطن، فهم أرادوا لدير الزور أن تكون أسيرة أحلامهم الشيطانية وبازارتهم السياسية.

أول أمس التقى الأبطال بالأبطال في إحدى الوحدات العسكرية التي صبرت وقاومت وصمدت ومن أنفاسهم فاحت رائحة النصر ومن بنادقهم انتشرت رائحة البارود معطرة بعرقهم.

عروس الفرات زُفت إلى الوطن، زُفت بهمة الفرسان الراسخة أقدامهم رسوخ نهرها الذي فاض حناناً بعد أن هزم ليل الظالمين وأسقط مشروعهم وأعلن نهاية المحن ونهاية الفتن.  

 

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

Prev Next

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش