عاجل

الوحدة أونلاين – رنا عمران -

الثقافة هي الحصن الحصين والأهم للشعوب وهي أحد أهم العوامل المحفزة لنضالها , هذا ما بدأ به الأستاذ أوس علي مدير مدرسة وهيب عيسى محاضرته التي ألقاها بالمركز الثقافي العربي في بيت ياشوط .

مؤكداً أن الغزو الثقافي هو ثقافة معينة من المتسلط، على المتسلط عليه بشكل ظاهر أو خفي. .حيث يمثل الشكل الظاهر من الهيمنة على سبيل المثال ما قام به الاستعمار الغربي عند احتلاله للشعوب العربية ، وحاول فرض لغته وثقافته وأنماط تفكيره.

الشكل الخفي من الهيمنة الثقافية ينقسم إلى نوعين النوع الخارجي: يبرز في خطط الاستعمار الاستراتيجية طويلة المدى. أما النوع الذاتي الخفي، فتمثله النظم المعرفية في الثقافة العربية،، إن الكشف عن النظم المعرفية العربية والبنى الخفية التي تتحكم في تكوين الثقافة تعد ضرورة لأنها من أخطر أشكال التسلط والهيمنة بل أشد خطورة من الهيمنة الاستعمارية .بذلك يكون الغزو الثقافي بشكليه الخارجي و الداخلي داء عُضال فتّاك ينهش في أجساد الأمم، ويلغي شخصيّتها، ويخفي معالم الأصالة والقوة فيها.

 يعود تاريخ ظهور فكرة الغزو الثقافي إلى فترة ليست بقريبة تمثلت بحالة ثقافية مرافقة للغزو العسكري مثل التركيز على اللغة و بعض العادات , وقد أشار ابن خلدون إلى معنى مشابه للغزو الثقافي و إن كان لم يسمه بشكل دقيق (إنما تبدأ الأمم بالهزيمة من داخلها عندما تشرع في تقليد عدوها).

-         التبعية: مفهوم التبعية، بدأ اقتصادياً، ثم ما لبث أن امتد إلى المجالات الكونية الأخرى، مع تحول العالم نفسه إلى قرية صغيرة كونية، بفضل استفحال تأثير سلطات العصر ولا سيما الاتصالات والمال والاقتصاد والمعلوماتية. وتعتبر التبعية الثقافية والإعلامية أخطر من التبعية الاقتصادية، لأن الأولى تتجه إلى رهن الإرادة القومية والوطنية، بما في ذلك استتباع القرار القومي والوطني - الذي ينبغي أن يكون مستقلاً - لهيمنة المركز، وعلى رأسه الولايات المتحدة.

-         التغريب: يفيد معنى التغريب أمرين، الأول سيادة النزعة الغربية، أو الاحتذاء بالغرب (أوروبا والولايات المتحدة)، الثاني هو الاستلاب أو الاغتراب؛ أي خلق هوة بين المرء وواقعه، حين تغلف الذات بمشاعر الغربة والوحشة والانخلاع والانسلاخ، واللاانتماء بعد ذلك.

 

ويفيد المعنى الاصطلاحي شعور المرء بأنه مبعد عن البيئة التي ينتمي إليها، فيصبح منقطعاً عن نفسه، ويصير عبداً لما حوله.

وأضاف : أصبح الكثير من وسائل الإعلام في الوطن العربي أدوات للغزو الثقافي الغربي، وما تقدمه هذه الوسائل يتعارض مع الخصوصية الحضارية، والذاتية الثقافية للأمة العربية. ولابد أن نعترف أن الغزو الثقافي الغربي قد حقق نجاحا، وأدى إلى خسارة الأمة للكثير من شبابها.

-التنميط: يعبر الغزو الثقافي عن آليته، أساساً، بالتنميط الثقافي الذي يعني إنتاج نمط ثقافي واحد وفق إرادة المنتج المهيمن، ويكون ذلك عبر وسائل السيطرة المختلفة كالتقنية والمعلوماتية والاتصالات، ولا سيما استعمال الأقمار الصناعية.. لا شك أن أخطر مظاهر التنميط : شيوع ثقافة الصورة بديلاً عن ثقافة الكلمة / شرح انتشار الكتاب الإلكتروني (أقراص CD-ROM ) بديلاًعن الكتاب المطبوع مما يضع جمهور الأطفال والناشئة أمام الاستبداد التقني الذي يقلل الخيال والإبداع بعد ذلك، ناهيك عن سرقة الوقت، وهدر الطاقة الجسمية، والمشاعر والأفكار، ووضع هذا الجمهور في حالة عطالة ذهنية وثقافية أمام منتجات التنميط الثقافي وقوتها الهائلة.

غير أن خطورة التنميط تبلغ مداها الأقصى عند تقبلها من الداخل حين تفلح أدوات الهيمنة ووسائل السيطرة في (صناعة العقول)، وفي الحالات جميعها، فإن خطر التنميط الثقافي يتزايد، كلما كان تقبله متاحاً وميسراً، ولهذا ظروفه وشروطه. –

 التغطية:

 

وهو أسلوب إعلامي على سبيل التضليل، بقصد قلب الحقائق أو تزييف الوعي، وتشكيل العقل وفق إملاء شروط الهيمنة. ويرتبط به مصطلح التدفق الإعلامي الحر المرتبط  بالفلسفة الاميركية و التي ترتبط أساساً بأصولها الفكرية والايديولوجية وقوانين تطورها السياسي والإعلامي بالمبادئ الفكرية للمدرسة الغربية والرأسمالية التي تؤمن بأن النظام الحر لتدفق المعلومات هو الصيغة المثلى لسريان المعلومات من دون قيود أو ضوابط ووفقا لهذه النظرية، فان الفلسفة التي طرحتها الولايات المتحدة الأمريكية منذ القرن التاسع عشر وحتى الآن بما يتعلق بمبدأ (التدفق الحر للمعلومات) يستند إلى تبريرات عديدة أبرزها: 1- لكي يصل الإنسان إلى الحقيقة عن طريق العقل يجب أن تتاح له حرية الوصول إلى المعلومات .

2- الرقابة تنتهك الحق الطبيعي في حرية القول .

3- إذا كان للإنسان أن يكتشف الحقيقة، فيجب أن تتوافر له جميع المعلومات والأفكار. العولمة: تعتبر الوجه الأهم للغزو الثقافي ، تعددت تعريفات (العولمة) حتى إن بعضهم اقترح تعريفاً لها هو (الكوكبة)، غير أن أقربها دلالة هو جعل نمط العيش والثقافة عالمياً،وقد عرفها أحد المفكرين بأنها (توحيداً للاستهلاك، وخلقاً لعادات استهلاكية على نطاق عالمي).

 

 

 

FaceBook  Twitter  

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش